السيد محمد الصدر
32
نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان
بالجذام أو العمى . 4 - يتحرر العبد ، إذا اشتراه ابنه ، أو ابنته ، أو أحد أبويه ، أو أحد أجداده ، أو أحفاده ، فإنَّ الشخص لا يملك - في شريعة الإسلام - أولاده وإن نزلوا ، ولا آباءه وإن علوا . 5 - تتحرر الجارية إذا أصبحت أم ولد ، فإنَّ الولد يكون حراً ، لأنه يتبع أشرف الشجرتين ، ثم هو يرث أمه بعد وفاة أبيه ، فتنعتق من نصيبه من الإرث ، لأنه لا يملك أمه . وهي في أثناء حياة سيدها يحرم بيعها ، لأنها متشبثة بالحرية . 6 - وهناك عدة من المحرمات الإسلامية التي إذا ارتكبها الفرد فإنه يجب أن يعتق عبداً كفارة له عن عصيانه لأوامر الإسلام كالظِّهار ، وقتل الخطأ ، وإفطار يوم من شهر رمضان . وهناك فوق ذلك كله هذا النداء العام الذي وَجَّهَهُ الإسلام إلى الناس لعتق أرقَّائهم والرحمة بهم ، وما وضع عليه من الثواب العظيم والحصول على رضاء الله ( عز وجل ) الذي هو الهدف الأعلى لكل مسلم في إسلامه . قال نبينا ( ص ) : « من أعتق مؤمناً ، أعتق الله العزيز الجبار ، بكل عضو منه عضواً له من النار » « 1 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « من اعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار » « 2 » . ومن هنا يَتبيَّن أن الإسلام دين حرية للعبيد وليس دين رِقٍّ ولا استعباد كما يريد أن يؤكد عليه المغرضون من دعاة الإلحاد . * * *
--> ( 1 ) - بحار الأنوار : ج 101 ، ص 194 ( 2 ) - عوالي اللآلي : ج 3 ، ص 421